الشعور بالإرهاق: أسبابه وأعراضه الرئيسية وطرق التغلب عليها

وسط زحام مسؤوليات حياتنا اليوم وكثرة المتطلبات، أصبح الكثير يعاني من استنزاف الطاقة ويجد صعوبة في الحفاظ على التركيز وإكمال مهامه اليومية. وهذا الشعور المستمر بالإرهاق ليس مجرد تعب أو قلة نوم، بل هو حالة تستنزف الإنتاجية والحيوية والقوة البدنية والنفسية، مما يجعل المهام البسيطة تبدو صعبة أو مستحيلة.

الشعور بالإرهاق هو استغاثة من جسدك أو إشارة واضحة منه تدل على استنزاف الموارد الموجودة في خلايا جسمك وأجهزته وأن هناك حاجة ماسة لتجديدها. وبالتالي، فإن فهم هذه الإشارة هو الخطوة الأولى نحو استعادة صحتك.

ما هي أعراض الإرهاق؟

الإرهاق ليس شعورًا واحدًا بل مجموعة من الأعراض البدنية والنفسية المرتبطة ببعضها والتي تساهم معًا في تقليل قدرة جسمك على أداء وظائفه بفعالية. ومن الضروري التعرف على هذه العلامات للتدخل في وقت مبكر:

الأعراض الإدراكية والنفسية

  • الإرهاق المفرط والنعاس أثناء النهار: أي الحاجة المستمرة والملحة للراحة والتي لا تزول بالنوم الطبيعي.
  • ضعف التركيز ومشكلات الذاكرة: أي صعوبة التركيز على المهام والنسيان وانخفاض الصفاء الذهني بشكل ملحوظ.
  • ضعف القدرة على الحكم واتخاذ قرار: أي التفكير ببطء، مما يؤدي إلى ارتكاب أخطاء وصعوبة استيعاب المعلومات المعقدة.
  • انخفاض الدافع وقلة الإنتاجية: ويظهر في شكل نقص ملحوظ في الحماس للعمل أو ممارسة الهوايات أو التفاعل الاجتماعي، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.

أعراض بدنية

  • صداع ودوار: أي شعور بعدم الراحة البدنية بشكل غير محدد، وعادة ما يكون مصحوبًا بإرهاق بدني.
  • ضعف العضلات والشعور بآلام فيها: أي شعور بالثقل وإرهاق في العضلات بشكل عام، مما يؤدي إلى انخفاض قوة التحمل البدنية.
  • ضعف المناعة: أي ضعف القدرة على مكافحة العدوى، مما يؤدي إلى الإصابة المتكررة بنزلات البرد أو الأمراض الخفيفة.
  • فقدان الشهية أو الرغبة في تناول أطعمة غير صحية: أي إشارات لوجود اضطراب في التمثيل الغذائي بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى اختيار أطعمة غير صحية.

التعرف على الأسباب الرئيسية للإرهاق

إن العلاج الفعال للإرهاق يتطلب تحديد أسبابه الرئيسية، التي غالبًا ما تكون متعددة ومترابطة. وتشمل هذه الأسباب:

أسباب نفسية

إن الارتباط الوثيق بين الحالة النفسية والبدنية يتضح بشكل كبير في حالات الإرهاق؛ فبعض الحالات النفسية المزمنة تستنزف الطاقة تمامًا مثل المجهود البدني، وتشمل هذه الحالات:

  • التوتر والقلق: فالشعور الدائم بـ “المواجهة أو الهروب” يحفز إفراز الكورتيزول بشكل مستمر، مما يتسبب في إرهاق الغدة الكظرية واستنزاف الجسم.
  • الاكتئاب والحزن: هذه الحالات دائمًا ما تظهر جسديًا على شكل كسل شديد وانخفاض الطاقة، مما يجعل من الصعب بدء المهام أو إتمامها.

عوامل متعلقة بأسلوب الحياة

هذه هي العوامل الأكثر شيوعًا وعادةً ما تكون الأسهل في معالجتها من خلال القيام ببعض التغييرات، وتشمل هذه العوامل:

  • النوم غير الكاف: فالنوم لمدة أقل من الموصى بها والتي تتراوح ما بين 7 إلى 9 ساعات كل ليلة يعطل عمليات تجديد الجسم الأساسية، مما يسبب نقصًا مستمرًا في الجسم.
  • التغذية غير السليمة: فالأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات المكررة والأطعمة المصنعة تسبب ارتفاعًا وانخفاضًا سريعًا في الطاقة، ولا توفر الأساس الغذائي المستمر اللازم للخلايا حتى تؤدي وظائفها بشكل سليم.
  • نمط الحياة الذي يتسم بقلة الحركة: بالرغم من أنه يبدو أمر بسيط، إلا أن عدم الحركة لفترة طويلة يقلل الطاقة ويضعف العضلات ويؤثر على صحة القلب.
  • تعاطي المخدرات: فالتدخين وتعاطي الكحوليات باستمرار يؤثران على دورات النوم ويزيدان من تلف الخلايا في الجسم.

الأمراض المزمنة

في بعض الحالات، يكون الإرهاق عرَضَا لمرض آخر يتطلب التشخيص والعلاج، مثل:

  • فقر الدم أو الأنيميا: فنقص كرات الدم الحمراء أو الهيموجلوبين يقلل من نقل الأكسجين، مما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإرهاق.
  • اضطرابات الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية): فقصور الغدة الدرقية يبطئ التمثيل الغذائي للجسم، مما يؤدي إلى الكسل الشديد.
  • أمراض أخرى: فعادة ما يكون الإرهاق عرَضَا أساسيًا لبعض الأمراض مثل السكري وأمراض القلب والاضطرابات المناعية وأمراض الكلى المزمنة.

عوامل بيئية وفردية

قد تتسبب المشكلات الكبيرة في الشعور بالإرهاق أيضًا أو تزيده، وذلك مثل: الإصابات أو المشكلات العائلية أو المالية الكبيرة أو الضغوطات المتعلقة بالالتزامات المتعددة (المهنية والأسرية والاجتماعية)، وكل ذلك يسبب شعورًا متراكمًا بالإرهاق.

أنواع الإرهاق ومراحله

لتحديد الفرق بين شدة كل حالة ومدتها، يُصنّف الشعور بالإرهاق إلى ثلاث مراحل، وهم:

  • الإرهاق الحاد: تستمر أعراضه لأقل من شهر واحد. وعادةً ما يظهر كرد فعل مباشر على عامل توتر محدد (مثل ضغط عمل شديد لفترة قصيرة أو مرض كالإصابة بالإنفلونزا).
  • الإرهاق تحت الحاد: تستمر أعراضه لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر. ويشير إلى أن الجسم يجد صعوبة في التعافي من مسبب التوتر الأساسي.
  • الإرهاق المزمن: عادةً ما تستمر أعراضه لمدة أكثر من 6 أشهر وغالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل ألم في العضلات ونوم متقطع. وقد يكون هذا إشارة إلى متلازمة التعب المزمن (CFS) أو التهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضل (ME) وهي حالة حادة تتطلب عناية خاصة.

ومن الجدير بالذكر أن الإرهاق والتشخيصات المرتبطة به تشيع لدى النساء مقارنة بالرجال بسبب التقلبات الهرمونية والفرق بين الجهاز المناعي لدى كل منهما.

 

إستراتيجية شاملة للتغلب على الإرهاق

التغلب على الإرهاق المستمر يتطلب اتباع إستراتيجية شاملة ومتعددة الجوانب لمعالجة كل من عجز الخلايا والأنماط السلوكية، وذلك من خلال:

تحسين بعض العادات الأساسية في نمط الحياة

  1. الحصول على قسط كاف من النوم (من 7 إلى 9 ساعات): احرص على الحصول على قسط كاف من النوم من خلال الحفاظ على النوم في موعد منتظم وجعل أجواء النوم هادئة لتساعدك على الاسترخاء والابتعاد عن الشاشات قبل النوم.
  2. الحفاظ على الترطيب واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن: فشرب كميات كافية من السوائل تدعم جميع وظائف التمثيل الغذائي. كما أن النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات المعقدة والبروتينات قليلة الدسم والدهون الصحية يزوّد الجسم بالطاقة المستمرة اللازمة لتحسين صحة الخلايا.
  3. ممارسة التمرينات بانتظام: فحتى ممارسة النشاط الخفيف أو المتوسط مثل المشي السريع، يساعد على تعزيز الدورة الدموية وتحسين المزاج وتعزيز جودة النوم.
  4. أخذ فترات للراحة: خصص فترات للراحة خلال يوم العمل. كما يمكنك أيضًا ممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل أو الاستماع لموسيقى هادئة لتهدئة جهازك العصبي.

الاستعانة بطرق التعافي المخصصة

حينما تكون تغييرات نمط الحياة غير كافية أو يستمر الشعور بنقص الطاقة، تصبح الاستعانة بنظام طبي مخصص أمر ضروري. 

استشارة الطبيب

إذا استمرت أعراض الإرهاق لأكثر من أسابيع، أو كانت حادة، فينبغي استشارة الطبيب؛ إذ يمكنه إجراء فحوصات الدم اللازمة لتحديد الأسباب الرئيسية أو تشخيصها مثل فقر الدم أو قصور الغدة الدرقية.

دور عيادات إفكت دكتورز والعلاج الوريدي

في عيادات إفكت دكتورز لندن بالمملكة العربية السعودية ندرك أن التعافي الحقيقي غالبًا ما يعتمد على تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية داخل الخلايا، وهو ما لا يمكن تحقيقه دائمًا من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية الفموية فقط. وهنا يأتي دور العلاج الوريدي كحل فعّال للتعافي السريع واستعادة حيوية الجسم.

وتتوفر لدينا علاجات وريدية مخصصة لمعالجة أسباب الإرهاق ونقص المناعة على المستوى البيوكيميائي، بتركيبات مصممة خصيصًا لدعم التعافي وتعزيز الطاقة والحيوية العامة.

وتشمل المحاليل الوريدية الرئيسية التي نوفرها لعلاج الإرهاق واستعادة الطاقة:

  • جرعات مخصصة لزيادة الطاقة: فكل من محلول تعزيز الطاقة ومحلول كوكتيل مايرز يزودان الجسم بجرعات مكثفة من الفيتامينات (مثل مجموعة فيتامينات B المركبة وفيتامين C) والمعادن مباشرة داخل مجرى الدم لتعزيز الطاقة داخل الخلايا بشكل فوري.
  • محاليل وريدية لتجديد الخلايا وإطالة عمرها: وذلك من خلال محلول ناد+ العلاجي الذي يدعم الإنزيم المساعد الأساسي لإنتاج الطاقة وتجديد الخلايا، مما يساعد على التغلب على الشعور بالإرهاق على المدى الطويل.
  • محاليل وريدية لتعويض نقص العناصر الغذائية وتعزيز التعافي: مثل محلول فيتا ريتش الوريدي والمحلول الوريدي للتعافي السريع اللذان يحتويان على جرعات مكثفة لتعويض نقص العناصر الغذائية وترطيب الجسم بشكل عام، مما يساعد على تخفيف الشعور بالإرهاق الناتج عن قلة الترطيب ونقص العناصر الغذائية.
  • محاليل وريدية لتعزيز تطهير الجسم من السموم: مثل المحلول الوريدي لتنقية الجسم من السموم والمحلول الوريدي لتقوية المناعة؛ فهما يساعدان على التخلص من السموم وتعزيز الوظائف المناعية، وكلاهما ضروريان للحصول على طاقة دائمة.

ومن خلال الجمع بين هذه العلاجات المخصصة ونصائح الأطباء والنصائح المتعلقة بأسلوب الحياة، توفر عيادات إفكت دكتورز لندن في المملكة العربية السعودية نهجًا علميًا لعلاج الإرهاق بفعالية واستعادة الطاقة ودعم الوظائف المناعية بطريقة مثلى.

استعادة الطاقة وتجديد الحيوية

يمثل الشعور بالإرهاق عائقًا كبيرًا أمام الاستمتاع بحياة مليئة بالإنجاز والحيوية. فهو عرَض شائع لأسباب معقدة، لكنه ليس أمرًا يجب عليك تحمله إلى الأبد. فمن خلال معالجة الأسباب الرئيسية، سواء كانت نفسية أو متعلقة بنمط الحياة أو طبية، والاستفادة من الحلول الطبية مثل العلاجات الوريدية المخصصة لتجديد الطاقة داخل الخلايا وتقوية المناعة، يمكنك التغلب بفعالية على الإرهاق المستمر واستعادة صحتك وحيويتك.

 

أسئلة شائعة

  • ما هي أعراض الإرهاق المفرط؟

الإرهاق المفرط دائمًا ما يكون حادًا ومستمرًا. وتتضمن أعراضه التشوش الذهني الشديد (“الضباب الذهني”) والانفعال وضعف العضلات الذي يؤثر على أداء المهام اليومية وفقدان الدافع تمامًا وصعوبة تنسيق الحركة الجسدية.

  • ما هي كيفية التغلب على الشعور بالإرهاق؟

يتطلب ذلك معالجة الأسباب الرئيسية. ويُنصح بالبدء بالعوامل الأساسية: مثل الحصول على نوم كاف لمدة تتراوح من 7 إلى 9 ساعات والحرص على تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على ترطيب الجسم وممارسة تمرينات خفيفة. إذا لم تنجح هذه الطرق في تخفيف الإرهاق، فيُنصح باستشارة طبيب والتعرف على العلاجات المخصصة لذلك مثل العلاج الوريدي.

  • كيف يبدو الشعور بالإرهاق المتعلق بالحمل؟

الشعور بالإرهاق المتعلق بالحمل يشيع دائمًا في الثلث الأول والأخير من الحمل، وعادة ما يظهر على شكل إرهاق مفرط وحاد يشبه الإنفلونزا. ويحدث بسبب التغيرات الهرمونية الكبيرة (في هرمون البروجيسترون) وزيادة حجم الدم والحاجة لطاقة هائلة لتكوين المشيمة ودعم نمو الجنين.

  • لماذا أشعر بتعب دائم وانعدام الطاقة؟

الأسباب الأكثر شيوعًا لذلك هي قلة النوم المستمر والإجهاد المتواصل والنظام الغذائي الذي يزيد الالتهاب أو لا يحتوي على عناصر غذائية كافية (مثل الحديد أو فيتامين B12 أو فيتامين D). كما أنه قد يكون إشارة لمشكلة مرضية كامنة مثل وجود مشكلات في الغدة الدرقية أو انقطاع النفس أثناء النوم أو الاكتئاب.

  • ما هي الأسباب الخمسة للإرهاق؟

أ.) قلة النوم لفترة طويلة: فعدم الحصول على قسط كاف من النوم الجيد يؤثر سلبًا على قدرة الجسم على الراحة والتجديد واستعادة الطاقة.

 

ب.) نقص العناصر الغذائية: فانخفاض مستويات الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D أو المغنيسيوم قد يؤثر على وصول الأكسجين وإنتاج الطاقة.

 

ج.) الإجهاد والقلق المستمر: فالإجهاد المستمر يؤثر على نظام استجابة الجسم للإجهاد (محور HPA)، مما يؤدي إلى استنزاف الأدرينالين وانخفاض الطاقة.

 

د.) نمط الحياة الذي يتسم بقلة الحركة: فقلة ممارسة النشاط البدني تبطئ الدورة الدموية وتضعف العضلات وتزيد من الشعور بالإرهاق المستمر.

 

هـ.) أمراض كامنة: فبعض المشكلات الصحية مثل فقر الدم وقصور الغدة الدرقية والسكري أو العدوى المزمنة قد تسبب الشعور بالإرهاق على المدى الطويل.